الحسين بن محمد الورثيلاني

517

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار )

لقد ضاع دهري في المقام بمغرب * ومطلع وحي اللّه يرجى وينظر أنهنه نفسي في السياق إلى العلى * فتشمس عن ذاك الرهان وتنفر وأسمو بها عن روضة الغي والهوى * فيقعدها صلصالها المتكدر وأدفع عنها في الوغى لاجيرها * فتنهك أجناد الهوى وتكثر فهل لي من صوب من الغيب باهر * يشيعها فيما تروم وينفر وهل لي من ريح تثير ركائبي * إلى روضة فيها النبي المبشر عليه صلاة اللّه ما انسجم الحيا * بروض ورضوان من اللّه أكبر وأصحابه الغر الذين تالفوا * على اللّه في الدين القويم وشمروا خصوصا أبا بكر رفيق نبيه * وصاحبه وهو الكبير المؤثر وأيضا أبا حفص وكان محدثا * يكشف أحلاك الدجى وينور فيا روضة فيها لنبي محمد * سفاك من الغيث السجيم المكرّر ويا روضة تزهو بشمس منيرة * وبدرين ملتاحين فيها وتزهر دعاك غريب أوثقته بمغرب * مساوي المساعي والقضاء المقدر فهل تسمح الأيام فيك بزورة * ويشفى غليل في الفؤاد مسعّر وهل تنجز الدين الذي مطلت به * فتكفى بقايا ذنبها وتكفّر فيا رب تحرم عبيدك سؤله * وأبلغه ما أبلغت من تتخيّر وقد جاء سعيا بالحشا إذ تعذرت * عليه خطاه وهو أشعث أغبر سألتك بالمختار أحمد أنه * لأنفس علق في المطالب يذخر عليه صلاة اللّه ثم سلامه * ورضوانه ما فاح روض معنبر وأصحابه والال ما ذر شارق * فأجلى الدياجي ضوءه المتفجر